09 Apr

جملة من قضايا التنمية ومجالات استدامة مختلف الفعاليات المجتمعية التي تركز على إيلاء الشباب والنشء الأهمية، بجانب تحركها تجاه المجتمع في النواحي كافة، ومناقشة تطوير المسؤولية المجتمعية للأندية عبر عدد من المحاور المختلفة، طرحها مجلس «الخليج» الرمضاني، الذي نظمه محمد سلطان الخاصوني، رئيس مجلس إدارة نادي مليحة، وضم المجلس رؤساء ومديري خمس مؤسسات حكومية في المنطقة، للحديث في جوانب ذات أهمية وعلاقة برعاية الشباب وأفراد المجتمع، لاسيما أن الأفكار التي تناولها المجلس الرمضاني من خلال مداخلات الحضور، أكدت أهمية العمل بتوجيهات ورؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في الاهتمام بالشباب وطرح الأندية للفعاليات التي تشكل أهمية لدى المجتمع ككل، بحيث لا تقتصر على صناعة لاعب رياضي، بل توجيه المنظومة في تلك الأندية باعتبارها مؤسسات وكيانات شبابية في خدمة المجتمع بالدرجة الأولى.تناول مجلس«الخليج» الرمضاني دور خمس مؤسسات حكومية عاملة في منطقة مليحة، التابعة لإمارة الشارقة في استدامة فعالياتها ومشاركتها الدائمة بأهدافها وما يعول عليهم في دعم الجهود الوطنية المهمة.افتتح وقائع المجلس الرمضاني محمد سلطان الخاصوني، مرحباً بالحضور وبكل المؤسسات الحكومية المشاركة، وأشار إلى أن المجلس الرمضاني جاء ليبرز الجهود الخاصة بتحقيق رؤية حكومة الشارقة في استدامة الفعاليات ونجاحها،كون استراتيجية نادي مليحة من ركائزها العمل على استدامة وتأثير الفعاليات في المجتمع، من حيث تأهيل العنصر البشري وإيجاد الموارد المالية اللازمة والكافية والمتدفقة، علاوة على نوعية البرامج التي تخاطب المجتمع وتلبي احتياجاته، لتكون النظرة أكثر عمقاً وشمولية وذات مردود على النادي وعلى المجتمع الخارجي وهو مجتمع مليحة، بجانب انعكاسه الإيجابي على إمارة الشارقة والدولة بصورة عامة، فنادي مليحة جزء من المؤسسات العاملة في الدولة بإمارة الشارقة لخدمة الشباب وتأهيل الرياضيين والتواصل مع المجتمع بجميع أفراده وأطيافه لتحقيق غايات مهمة.أما مصبح بطي القايدي، نائب رئيس المجلس البلدي لمنطقة مليحة، فتقدم بالشكر لجريدة «الخليج» ولرئيس نادي مليحة على الدعوة لحضور المجلس الرمضاني، مشيراً إلى أنه أول مجلس رمضاني يعقد بعد تجاوز جائحة كورونا في منطقة مليحة، وأعرب عن سعادته بالمشاركة ممثلاً عن المجلس البلدي والتحدث في جوانب الاستدامة للفعاليات التي تهتم بالشباب خاصة أن إمارة الشارقة تعد مركزاً ذا ثقل على مستوى الدولة في طرح البرامج والاهتمام بالأسرة وأفرادها كافة.وتطرق إلى أن مشروع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة للعيش الكريم يتكامل مع ما تؤديه الأندية، ومنها نادي مليحة، في الاهتمام ببناء الأسر في المجالات الثقافية والمعرفية والرياضية كافة حتى أصبح للنادي شأن ومكانة بين الأندية كافة على مستوى الدولة.وقال القايدي: إننا ندعم بشكل لافت تطور الفعاليات وأن تجذب الفعاليات أفراد المجتمع ليشاركوا فيها، كما في برامج المشي والتعرف إلى المواقع الأثرية والسياحية في منطقة مليحة وغيرها التي تتعزز من فرص نجاحها، وعرج إلى أهمية دور الإعلام، ليكون شريكاً فاعلاً وحاضراً مع هذا المشهد الرائع.ويتفق الدكتور سعيد بالليث الطنيجي، عضو مجلس أولياء أمور الطلبة في المنطقة الوسطى مع ما سبق ويضيف إليه، مؤكداً أهمية العلاقات القوية بين المؤسسات، والتي تثمر نجاحاً كبيراً، خاصة أن هناك إحجاماً من المجتمع عن المشاركة في الفعاليات المنظمة، الأمر الذي يتطلب إعادة صياغة لتلك الفعاليات وتقديمها من خلال دورات وأشكال ومسابقات مختلفة، لتمس كافة الشرائح.وتطرق إلى أهمية منح المرأة الفرصة في إدارة وتنفيذ الأنشطة الثقافية والمعرفية والفنية والابداعية لأفراد المجتمع، كون المرأة تمتلك القدرات والحس على إخراج العمل ودعوة المجتمع للتفاعل بشكل لافت، مؤكداً أن ابنة الإمارات وفي إطار ما وفرته القيادة لها أصبحت مؤهلة وقادرة على إدارة الأنشطة بشكل لافت ونجاح كما في دروس التقوية ودورات التنمية الذاتية وبرامج التوعية وتنظيم الفعاليات التطوعية والبرامج الوطنية ولا شك بأن نجاح الفعاليات قائم على دور المرأة وعطائها الدائم.أما عبدالله سالم سعيد الخاصوني الكتبي نائب رئيس مجلس إدارة نادي مليحة الثقافي الرياضي، أبدى ترحيبه بالحضور وأشار إلى أن نادي مليحة حرص على القيام بأهدافه في مجال الثقافة والرياضة على حد سواء، على اعتبار أن ذلك من العناصر التمكينية المهمة للتنمية المستدامة ونعترف بالمساهمة المتعاظمة التي تضطلع بها الرياضة في تحقيق الاستدامة من خلال تسخير الموارد لخدمة أغراضها مع النظر إلى المجتمع كشريك سواء مع الأفراد أو المؤسسات وتمكين المرأة والشباب والأفراد والمجتمعات في بلوغ الأهداف المنشودة في مجالات التوعية الصحية والتعليم والتأهيل، علاوة على فسح المجال للجميع لممارسة شتى أنواع الرياضة المتاحة وبشكل مجاني.ضحي حارب المنصوري، عضو المجلس البلدي لمنطقة مليحة أشار في مداخلته إلى أهمية مراعاة عودة الحياة إلى مجاريها بعد جائحة كورونا وحاجة المجتمع إلى انتظام الفعاليات وعودتها مجدداً، بما يحقق تطلعات الأهالي منها، مشيداً بدور النادي وبرامجه وفعالياته التي تمس القاطنين في شعبيات منطقة مليحة كافة، واعتبارهم أن النادي هو مقرهم الدائم ومكان ممارسة الأنشطة في ظل توافر الصالات والخدمات والمدربين وتنوع الأنشطة الذي يرسخ من دور إمارة الشارقة، وحرص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على توفير الأندية، لتكون ملاذاً للشباب والنشء والأسر لبناء الأجساد والعقول، ودعا المنصوري إلى استغلال شبكات التواصل الاجتماعي في تحقيق استدامة الفعاليات من خلال نشرها ودعوة المجتمع إلى التفاعل معها والإقبال عليها، فالإعلام الحديث هو الأقرب دائماً إلى الجمهور والمستقطب لهم، ليشاركوا بشكل ناجح ولافت.بدوره اعتبر عبدالرحمن درويش عبدالله، مدير فرع ناشئة الشارقة بمليحة، أن الشراكة الدائمة بين المؤسسات وخاصة مع نادي مليحة هي أحد عوامل الاستدامة التي تنشدها مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، ممثلة في مراكز الناشئة والتواصل مع الأندية كون البرامج لها غايات مشتركة وهي متابعة المواهب من مختلف الأعمار وصقلها بشكل فريد ونوعي، واستعرض عدداً من الأنشطة التي تنفذها ناشئة مليحة من خلال منهج الاستدامة في الفعاليات كافة، ومنها تنظيم بطولات رياضية والاهتمام بالمواهب في العزف والرسم والتمثيل الخارجي، بالأعمار من 12 وحتى 18 عاماً، وطرح برامج في التراث واستضافة أولياء الأمور ورفع ثقافة النشء والتعاون الدائم مع نادي مليحة في مختلف البرامج، ليكون التعاون جسر التواصل ونقطة النظرة نحو المستقبل من أجل إعداد أجيال وطنية ملمة بالمعارف وقادرة على فهم تحديات العصر.واقترحت سارة سالم الكتبي،من نادي سيدات مليحة، تعزيز أكبر للتعاون من خلال البرامج المشتركة وتبادل الخبرات كون المؤسسات بحاجة إلى التنسيق وتحقيق غاياتها، فأهداف نادي السيدات قد تتقاطر مع أهداف مؤسسات أخرى ومنها الأندية، وكذلك مجلس الشارقة الرياضي الأمر الذي يحتم وضع أبجدية نوعية في تنمية هذا التواصل فالمرأة والطفل هما محور الاهتمام في كافة المناشط، وأشادت في ذات السياق بتعاون نادي مليحة مع برامج سيدات مليحة ودعوة السيدات لحضور المسابقات كما في مسابقة فرسان الثقافة والأنشطة التوعوية الأخرى الأمر الذي يعزز من عنوان الاستدامة المنشودة في هذا المجلس الرمضاني.أما مرام فضل كامل، من نادي سيدات مليحة فأكدت أن النادي جزء من المجتمع ويطرح دورات وفعاليات من أجل استقطاب النساء إليه، من خلال برامج منتقاه ومعتمدة وفق الخطة الاستراتيجية لأندية السيدات المنتشرة على الامتداد الجغرافي لإمارة الشارقة، عملاً بتوجيهات سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، لجعل المرأة في بؤرة الاهتماموأكد عصام عبدالفتاح محسن، من ناشئة الشارقة فرع مليحة، أن الاستدامة ذات أهمية كونها تحقق نتائج تنعكس على الوطن بنجاح أبنائه في تمكنهم من الأنشطة المنفذة والوصول إلى أعلى المراتب، كما في محو أمية السباحة، والتي أسفرت عن نتائج هائلة في تفوق عدد من أبناء مليحة في تمثيل الإمارات في بطولات عالمية للسباحة بخلاف الأنشطة الأخرى.ومن جانبه أشار علاء الدين عبدالغني رحاب، من ناشئة الشارقة فرع مليحة، إلى أن الاستدامة من أوجه التكامل، ضارباً المثل بناشئة مليحة التي تستقبل الأطفال والنشء من عمر 12 وحتى 18 ليستقبلهم خلال ذلك وبعد ذلك نادي مليحة، ما يعني تكامل الأدوار وتحقيق التناغم في صناعة أبطال في شتى المجالات والأنشطة، وتهيئتهم للحياة الجامعية والحياة بصورة عامة، فضلاً عن تمثيل الدولة في المحافل الخارجية.  

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.